|
الى شعبنا الأبي
والرأي العام العالمي
مضى عام على وقف
إطلاق النار الذي أعلنته حركة التحرر الكردستانية في الأول من
تشرين الأول عام 2006. بغية تحقيق الإستقرار في الشرق الاوسط
وإمكانية عيش الشعبين الكردي والتركي في أجواء يعمها السلام
والمساواة والحرية. وفي الذكرى الأولى من هذا الإعلان، نعتبر أن
مشاركتنا لشعبنا والرأي العام العالمي والديمقراطي نتائج هذه
المرحلة المنصرمة من إحدى مهامنا الأساسية.
كما هو معروف من قبل
الجميع بأن المؤامرة الدولية التي طبقت على قيادتنا في عام 1999
كان هدفها تصفية الحركة التحررية الكردية في شخصية قيادتنا
.وأرادوا دس المجموعة التصفوية بين صفوف حركتنا لإتمام جانبها
الناقص وإستكمال خيوط المؤامرة تماماً، هذه السياسة التي هدفت الى
تصفية حركتنا، أُفرغت من محتواها بفضل جهود قيادتنا و نضال شعبنا،
و لم تحقق المؤامرة الأهداف التي خُطِطت من أجلها، حيث بذلت حركتنا
جهود حثيثة من أجل لَم شملها من جديد، والدخول في حملة جديدة، و
بذلك أثبتت للجميع بأنها حركة لاتنهزم وبأنها قوة إجتماعية كبيرة،
وما تصاعد الحركة الاجتماعية المتقدمة في كردستان والتي وصلت إلى
ذروتها من خلال انطلاقة شعبنا في نوروز آمد من عام 2006 إلا دليل
على فشل المؤامرة وعدم وصولها إلى الأهداف التي خططت من أجلها،
الأمر الذي دفعت بالدولة التركية إلى توسيع حملاتها التمشيطية بشكل
واسع وكثيف. وبات واضحاً للجميع جدية الوضع من خلال المقاومة الذي
أبداه الكريلا في الدفاع المشروع عن نفسه وشعبه في هذه المرحلة.
وعلى هذا الاساس قامت بعض القوى في تركيا وعلى رأسهم حزب المجتمع
الديمقراطي وبعض الأوساط السياسية و فئة من المثقفين و الفنانين
وبعض التنظيمات السياسية والمنظمات المدنية، مرة اخرى بتوجيه نداء
إلى حركتنا لوقف إطلاق النار و منح فرصة أخيرة للسلام . كما نادت
بعض المؤسسات المؤثرة والتي لها موقع معروف ضمن الدولة بنفس النداء
والطلب. و في المرحلة ذاتها طلب كل من الرئيس العراقي و حكومته و
رئيس حكومة إقليم كردستان أيضا، وقف اطلاق للنار على أساس أن
الظروف الدولية باتت ناضجة لتحقيق حل ديمقراطي و سلمي، وعلى هذا
الأساس طليوا من حركتنا أن تعلن وقفاً لإطلاق النار. و توافقا مع
كل ذلك صرحت الكثير من القوى الدولية بنفس الشيء . و في الذكرى
الثانية و العشرون للخامس عشر من آب "يوم البدء بالكفاح المسلح "
صرح الممثل الإعلامي لوزارة الخارجية الأمريكية بأن الوقت حان
لإيقاف الاسلحة عن العمل. وقامت مجموعة من المؤسسات ممثلة عن
الاتحاد الاوروبي بنداءات تشبه في محتواها ما سبقهم من نداءات.
وطرحت هذه الفئات بانه إن تحقق وقف إطلاق النار و توقفت الاشتباكات
عندها ستخلق هذه الخطوات، الأرضية المناسبة لتحقيق الحل السلمي و
الديمقراطي في تركيا. توقفت ودرست اللجان المختصة بهذه الأمور
ضمن حركتنا على كل هذه النداءات الموجهة لها بكل عناية وإهتمام.
وقام القائد آبو بنداء لوقف إطلاق النار من قبل حركتنا و ذلك
كمسؤول تجاه شعبنا. ونتيجة لكل ذلك أعلنت الرئاسة في حركتنا للمرة
الخامسة وقفاًَ لاطلاق النار في مؤتمر صحفي ووضحت بأنه ساري
المفعول منذ الأول من تشرين الأول.
الدولة التركية وبدل
الاستفادة من فرصة و قف اطلاق النار لتطوير مشروع حل للقضية
الكردية تصر في سياسة الانكار والإمحاء مغلقاً بذلك كل الفرص أمام
إمكانية الحل واتخذت افراغ وقف اطلاق النار من محتواها هدفا لها.
وما تصريح الجيش التركي الذي أفاد بأنه:(سيستمر بالحملات التمشيطية
الى أن لا يبق إرهابي واحد في الجبال )، إلا إفصاح عن نيتها
الحقيقية بهذا الصدد. و أعلن قائد هيئة الأركان يشار بيوك آنيت
الشعب الكردي بأجمعه عدواً حيث قال بأن: .(من لا يقول:"
كم سعيد كوني تركي فهو عدو").
و بعد هذا رجحت ادارة حزب العدالة و التنمية تلك السياسة التي أعلن
عنها الجيش، وبانها سوف تكون متابعة لسياسة الجيش.
خلال العام المنصرم
شنت قوات الجيش التركي 478 حملة تمشيطية، كما انها شنت خمسة حملات
بالمشاركة مع قوات الجيش الايراني . والمجموع العام للحملات هو 483
حملة ، كان منها 406 حالة اشتباك ، أما ضحايا الدولة التركية فهي
مقتل 852 جندي، و 476 جرحى،. في هذه الحملات فقد 181 من الكريلا
حياته . كما توضح من نتيجة محصلة هذه الحملات انه هناك خسائر كبيرة
و عدد كبير من الضحايا . و المسؤولين الاوائل عن كل هذا الكم من
الضحايا في تلك الحملات بالرغم من وقف اطلاق النار الفعلي من قِبل
حركتنا هو الجيش التركي و حكومة حزب العدالة و التنمية .
بهذه المواقف أفرغت
الدولة التركية جهود حركتنا المحاولة من خلال وقف اطلاق النار بان
تهيئ ارضية للسلام من محتواها. مع العلم بان حركتنا اعتبرت
الالتزام حرفيا بقواعد و قف اطلاق النارالذي اعلنته و ايقاف
الضحايا الثمينة من احدى مهامها الاخلاقية . بالمقابل هدفت رئاسة
هيئة الاركان في الدولة التركية يشار بيوك آنيت الى تضيق الخناق
على كل المكاسب في الأجزاء الأربعة من كردستان ومن ثم تصفيتها و
طورت من تصريحاتها تلك. و بذلت كل الجهود القذرة لتعيق و تؤخر
الاستفتاء المزمع إجرائه في كركوك لذا استعانت بالقوى الدولية في
المنطقة و قوى الجوار. و بعد ذلك مباشرة قامت بالمجازر على الشعب
في كل من مخمور و شنكال و الموصل . ودخلت في اتفاقات سرية مع
الدولة الايرانية و السورية المضادة للكرد و لـ ب ك ك. متوخياً من
خلال هذا الإتفاق عرقلة ومنع منح الشعب الكردي مكانة في البناء
الجديد للشرق الأوسط وتصفية الحركة الكردستانية والقضاء على آمال
هذا الشعب في التحرر.
ولكي تستطيع الدولة
التركية الوصول لغايتها الاستراتيجية تلك وتحقيق أهدافها قامت
بتسميم القائد آبو المنادي للحل الديمقراطي بشتى الوسائل في إمرالي
و بذلت كل الجهود لتصفية قيادتنا وحركتنا . و أرادت من خلال ذلك
إبقاء شعبنا من دون قيادة ومن دون إرادة سياسية. فالعزلة زادت من
حدتها على القائد آبو، و يعاقب بالتجريدعلى كل رأي يطرحه بصد د
الحل الديمقراطي و الاراء المستقبلية للحل. و أرادت من خلال تجريد
القيادة وقطع صوته تحقيق اهدافها السياسية, وتصارع في فرض عقوبة
العزلة الانفرادية ضمن العزلة .
صرحت حركتنا في
مؤتمر صحفي بتاريخ الاول من اذار 2007 للرأي العام، عن حالة
التسميم المطبقة على قيادتنا من قبل الدولة التركية. و نادت الجهات
السياسية و الحقوقية في الدولة التركية المسؤولة عن صحة وسلامة
القائد آبو بأن يتم إجراء فحص طبي لقيادتنا باسرع وقت و البدء
بمعالجة القيادة مباشرة. و لكن الدولة التركية لم تقم باي معاينة
او معالجة تذكر. و بالاصل رجحت الازدواجية والتحريف كوسيلة و طريق
لها .
ومن جانب اخر فقد
اعلنت ضمن نطاق الحرب الشا ملةعلينا ، كل من مناطق سيرت و هكاري و
ما بعدها مناطق حربية وجعلتها ارضية لإرتكاب المجازر والقيام
بالحملات التمشيطية ضد الكريلا فاستمرت من دون أي توقف يذكر . و
داومت في الضغط على المؤسسات الديمقراطية و الوطنية لشعبنا ،
واغلقوا المجلات و الجرائد . وزادت من حملات الاعتقالات والتعذيب
المكثفة، و مارست سياسة تجويع شعبنا و بالتالي ربطهم بها من خلال
جعلهم محتاجين لها . اما من يطرحون القضية الكردية و يطالبون بالحل
الديمقراطي السلمي لها ، بذريعة انهم يساندون الارهاب و يصبحون
مأوى لهم تُرفع الدعاوي واحدة تلوى الأُخرى عليهم .عملت الدولة
التركية من خلال سلسلة جديدة من العملاء لتصفية اداريي حركتنا بشتى
الانواع ،و في الساحة الدولية انشغلت بالعمل على التقدم بالإتفاق
المضاد للكرد و لـ ب ك ك .
الهجومات التي قامت
بها الدولة التركية المستعمِرة، جعلت من وقف اطلاق النار الذي
اعلناه بروح المسؤولية من دون معنى. اما القوى التي نادت حركتنا
بوقف اطلاق النار فقد بقيت ضمن الفترة الماضية في موقف بعيد عن فعل
أي شيء تجاه كل ما يجري. و بقيت صامتة تجاه كل هذا الكم الهائل من
انتهاك حقوق الانسان و الحريات من قبل الدولة التركية . و اما
الجيش التركي فقد استمدت شجاعتها من تلك المواقف لتستمر في
هجماتها.
و بالرغم من الهجمات
التي استهدفت إمحائنا إلا ان قيادتنا و حركتنا أصرت بالتمسك بوضعية
وقف إطلاق النار و خاصة في مرحلة الانتخابات الرئاسية و البرلمانية
المبكرة في تركيا ذلك لتمنح فرصة لتحقيق الحل السلمي و
الديمقراطي. و لكن الجيش التركي و لانه عالم بان الكريلا في و ضعية
الدفاع عن الذات فقط ، لذا زادت من هجماتها بشكل أكثر .
الحكومة التي شكلته
حزب العدالة و التنمية بعد الانتخابات الرئاسية ، اتفقت مع الجيش و
ساومته على الزيادة في الحملات التمشيطية المستهدفة لإنهاء حركتنا
.أولى الجولات التي قام بها الرئيس التركي عبدالله غول و الممثل
لحزب العدالة و التنمية كانت زيارة القوى العسكرية في كردستان
المؤهلة لإرتكاب المجازر من جديد بحق شعب كردستان . هذه الزيارة
كانت بمثابة الضوء الأخصر للبدء بالمخطط المرسوم لتصفية الاكراد من
خلال إرتكاب المجازر بحقهم . وما جرى من زيادة الحملات و عدد
الضحايا من بعد الزيارة التي قام بها يثبت ذلك .
اثبتت النقاشات
الجارية حول مسودة الدستور التركي و الهجمات التي تقوم بها الدولة
و الحكومة التركية على قيادتنا وحركتنا بعد مرور عاما على وقف
اطلاق النار الذي اعلنته حركتنا ، بان الدولة والحكومة التركية
ليست لهما أية أراء ومشاريع ايجابية تذكر بصدد حل القضية الكردية .
ففي مسودة الدستور هذه لا يوجد أثر لأقل الحقوق لشعبنا الكردي ،بل
هناك الاستمرار والإصرار على محاولة ترسيخ دستور سياسة الانكار
أكثر من السابق .
حركتنا ( حركة
التحرر الكردستانية )، رغبنت بان تعطي حصيلة الخطوات الديمقراطية و
السلمية لشعبنا . ولكن و بكل أسف فإن استمرار الدولة التركية في
مواقفها التي لم تتجاوز مواقف اية دولة كلاسيكية اخرى و الاصرار في
سياسة الانكار و الامحاء تلك، زاد في البقاء ضمن اطار لوحة اللا حل
و التكرار في الاخطاء التي ذكرناه بشكل عام والتي اشرنا اليها
آنفاً . فاالمسؤول عن كل هذا الكم من الضحايا ضمن الفترة المنصرمة
هما حكومة حزب العدالة و التنمية و الجيش التركي .فبناءً على نداء
الدولية التركية قمنا بوقف اطلاق النار لننهي الصراع و الاشتباكات
في كل من الشرق الاوسط ، لكننا لم نتلقى الجواب الإيجابي على
الخطوة الايجابية التي خطوناها.لذا على الاطراف التي نادتنا بوقف
اطلاق النار أولاً و الراي العام العالمي ثانياً عليهم أن يروا ذلك
ويقيّموها وأن لايبقوا صامتين على مخططات المجازر التي تطبقها
الدولة التركية على شعبنا من أجل النيل من إرادته وأن لايبقوا
صامتين تجاه سياسة الإنكار والإمحاء التي تقوم بها الدولة التركية
وعلى الأطراف المعنية أن تتخذ موقفا تجاه هذه الممارسات بمسؤولية.
وأن لايساندوا الدولة التركية لتسيير إرهاب الدولة والتطبيقات
اللإنسانية بحق شعبنا .
في يومنا الراهن
وبالاشتراك مع كل من سورية و ايران و بادارة تركيا أبرمت
الاتفاقيات ضد الاكراد وضد ب ك ك . و جلي تاثير هذه الاتفاقات على
القيام بالأعمال الإرهابية في كل من العراق و جنوب كردستان .وصرحت
الحكومة العراقية عن عدم وجودها ضمن هذه المخططات و الاتفاقيات إلا
ان الاتفاقات التي أبرمتها الحكومة العراقية مع الدولة التركية لا
تظهر موقف الحكومة المركزية العراقية والى اين ستتجه . ان كان
العالم باجمعه يدعي مناهضته للارهاب فليروا إصرار الدولة التركية
على موقفها في إنكارالشعب الكردي وممارسة الإرهاب عليه .
على الدولة التركية
بان ترى التضحيات الجسام التي عبّر عنها كل من قيادتنا و شعبنا
المتواجد في المنفى وشعبنا في كردستان ، من خلال و قف اطلاق النار
الذي اعلنته و بالمقابل من هذا لم نرى وقف الهجما ت التي تمارسها
الدولة التركية لذا على شعبنا الأبي وفي مواجهة حملة الهجوم
الجديد التي تقوم بها الدولة التركية أن تقوي وحدة صفوفه وتقوي من
تنظيمه و تطورها.
يتوجب على قادة
الاكراد في جنوبي كردستان بان يروا ما تستهدفه الدولة التركية في
يومنا الراهن ألا وهو إنهاء كل المكاسب التي كسبها شعبنا الكردي في
تلك الساحة، و ليسعوا للوصول الى نتائج ملموسة بهذا الصدد. و
بالمقابل من وقف اطلاق النار الذي كان على اساس نداء القوى الكردية
في جنوب كردستان ايضا ، كان الجواب المعطى من قبل الدولة التركية
هو السعي لانهاء المكاسب المتحققة في كردستان . عندها و برؤية كل
هذه الوقائع يقع على كاهل الشعب الكردي مهمة تقوية وحدته الوطنية .
راى المثقفون في
تركيا نتائج الحرب التي تقوم بها الدولة التركية من اضرار و
تخريبات و نحن من جهتنا رأينا هذا الخطر ، لذا قمنا بالرد على
النداءات الموجهة لنا و تحقيق آمالهم . الا أن الدولة التركية
أصرّت في سياستها المعروفة من دون ان تحس بأية مسؤولية، و استمرت
في سياسة الإنكار أكثر. و من هنا على كل القوى الديمقراطية في
تركيا أن توحد صفوفها و تكون صاحبة موقف موحد تجاه القمع و الارهاب
المطبق من قبل الدولة التركية وأن تتحلى بروح المسؤولية لتفرغ هذه
المخططات . لذا على القوى المؤيدة للسلام والديمقراطية والحرية في
تركيا أن توحد صفوفها كما قلنا وأن تتخذ موقف واحد ضد كل السماسرة
و المؤيدين لهذه الحرب و من يحملون ذهنيتهم.
أظهرت الدولة
التركية وجهها الحقيقي مرة اخرى ، ففي كل فرصة تسنح لها تستغلها
لممارسة الارهاب من دون أي تردد ، و آخر ما قامت به كان في التاسع
و العشرون من أيلول 2007 في منطقة شرناخ – بيت الشباب قرية همكا
أطلقت الرصاص على حافلة صغيرة مطبقة بذلك مجزرة بحق الشعب لتظهر
كما قلنا وجهها الحقيقي . و بالرغم من أنها هي التي إرتكبت هذه
المجزرة إلا انها و من خلال التصريحات التي قام بها مسؤولين في
أعلى المستوات ضمن الدولة التركية محاولة اخفاء حقيقة وجهها مرة
أخرى . اننا ندين هذا الهجوم الوحشي العنيف الذي يطبق على شعبنا
الكردي ، و لنظهر الوجه الحقيقي لقوات الدولة التركية المرتزقة
فإننا ننادي كل الأطراف للقيام بمهامهم . و ندعو كل الاطراف
الدولية والديمقراطيين و المنادين بتحقيق السلام في تركيا،
ومنظمات حقوق الانسان . بأن تذهب إلى مكان الحادث و تدقق في الحادث
لتظهر الحقيقة . ونحن كحركة نقول بأننا وكسابق عهدنا وفي مثل هذه
الاحوال سنقوم بتحقيق كل التسهيلات الممكنة واللازمة حتى تظهر هذه
الحقيقة بوجهها الحقيقي .
الاول من تشرين الاول 2007
رئاسة المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع
الكردستاني
.
|